الشريف المرتضى
104
الأمالي
أي ذهب بعضه وبقى بعض . . وقال أبو بكر العبدي معناه لم يعف رسمها من قلبي وهو دارس من الموضع فلم يتناول قوله ولم يعف رسمها ما تناوله قوله فهل عند رسم دارس من جميع وجوهه فيتناقض الكلام . . وقال آخرون أراد بقوله لم يعف أي لم يدرس ثم أكذب نفسه بقوله فهل عند رسم دارس من معول كما قال زهير قف بالديار التي لم يعفها القدم * بلى وغيرها الأرواح والديم ( 1 ) وكما قال آخر فلا تبعدن يا خير عمرو بن مالك * بلى إن من زار القبور ليبعدا أراد ليبعدن فأبدل الألف من النون الخفيفة وهذا وجه ضعيف وبيت زهير لا يجب فيه ما توهم من المناقضة والتكذيب لأنه يمكن أن يحمل على ما ذكرناه من أحد الوجوه المتقدمة من أنه أراد رسمها لم يعف ولم يبطل كله وإن كان قد غيرته الديم والأرواح
--> ( 1 ) البيت مطلع قصيدة يمدح بها هرم بن سنان وهي إحدى حولياته وبعده لا الدار غيرها بعدي الأنيس وما * بالدار لو كلمت ذا حاجة صمم دار لاسماء بالغمرين ماثلة * كالوحي ليس بها من أهلها أرم وقد أراها حديثا غير مقوية * السر منها فوادي الجفر فالهدم فلا لكان إلى وادي الغمار فلا * شرقي سلمى فلا فيد فلا رهم شطت بهم قرقرى برك بأيمنهم * والعاريات وعن أيسارهم خيم عوم السفين فلما حال دونهم * فند القريات فلعتكان فالكرم كأن عيني وقد سال السليل بهم * وعبرة ما هم لو أنهم أمم * غرب على بكرة أو لؤلؤ قلق * في السلك خان به رباته النظم عهدي بهم يوم باب القريتين وقد * زال الهماليج بالفرسان فاللجم فاستبدلت بعدنا دارا يمانية * ترعى الخريف فأدنى دارها ظلم ان البخيل ملوم حيث كان ول * - كن الجواد على علاته هرم القائد الخيل منكوبا دوابرها * منها الشنون ومنها الزاهق الزهم